لا زلت أقف بين ابني وابنتي فاقدة العقل ، وفاقدة اللسان ، أي الكلمات ستخرج في موقف كهذا ، أي اللعنات حلت علي وعلى عائلتي حاولت الهدوء قليلا والتفكير بعقلانية قبل أن أوجه الاتهامات وكلامي اللاسع صمت ابنتي وابني سيقتلني ، لماذا لا يتحدث أحدهما ، أنا أرى فأسمعوني وصفاً لما يحدث ملابس ابنتي رانيا العارية كأنها تجهزت لموعدٍ غرامي أو لمضاجعة ، مكياجها وأحمر شفاهها الذي تبعثر من ثغرها إلى جميع جسدها ، البقع الحمراء حول عنقها وصدرها وفي المقابل ابني وليد في بجامته ، ويبدو نظيفاً ، مرتباً كعادته ، كيف يكون هذا التناقض ! كنت أرتجف من تواتر الأفكار في رأسي ، لا أتزن على فكرة بين تناقض أشكالهم وملبسهم مرت ثوانٍ قبل أن أرتب الأفكار وأستنتج سريعاً بأن من في هذا المجلس الآن ليسوا ثلاثة ، وأن من عبث بابنتي ليس ابني وليد بل الرابع المختبئ أثاث مجلسي عصري ومرتب وكل قطعة تكشف ما خلفها ، المكان الوحيد الذي من الممكن الاختباء فيه هنا هو خلف الأريكة مشيت مسرعة يملؤني التوتر باتجاه الأريكة التي تجلس عليها ابنتي ، وكلما زاد اقترابي منها كلما زاد بكاءها مررت بها ونظرت خلفها لأراه هناك ، ملطخٌ وجهه بأحمر شفاه ابنتي ، ونصف أزرار قميصه مفتوحة ، والبقع التي تركها في نحر ابنتي قابلتها هي أيضاً بمثيلاتها في نحره خالد ، ينظر لي يملؤه الخجل ، خالد ، ولا أعلم ان كان خجله مما فعله ، أم خجله من المنظر الذي رآني به ، هل خجله من الحال الذي ترك ابنتي عليه ، أم خجله من الحال التي تركتها أنا به بضيق ملابسي ، وذلك الانتفاخ الواضح بين أفخاذه ، هل هو بقايا إثارة ابنتي عليه ، أم حديث إثارتي من يحركه ، لا أعلم كيف تواترت هذه الأفكار في رأسي وأنا في مصيبة كهذة نظرت له وبنبرة هادئة يملؤها الغضب : ” آآ يا السافل يا الحقير ” وقف خالد مكان اختباءه وحاول تهدئتي : ” لحظة خالتي ما صار اللي في بالك لا تفهمينا غلط ” رددت عليه بعصبية وبنبرة أعلى وأنا أشير عليه وعلى ابنتي رانيا : ” لا تقول خالتي ! ما صار اللي في بالي ! واللي أشوفه الحين هذا هين ! ” ثارت ابنتي بكاءً ولا زال خالد يحاول تهدئتي : ” لا يا خالة احنا غلطنا بس ترى ما سوينا شي بس كنا جالسين ” بأقصى مدى تستطيعه حنجرتي صرخت في وجهه : ” اطلع برااااا ” تغيرت ألوانه وملامح وجهه بصرختي هذه ، وانسحب خارج المجلس ثم خارج المنزل وسط بكاء رانيا الهستيري وهدوء ابني وليد اللا منطقي ! استدرت لأواجه ابني وليد ، لأرى وجها خالياً من التعابير ، سيقتلني عدم اكتراثه ، وكأن ما فعله بادخال خالد ليختلي باخته رانيا أمر طبيعي بدأت بالكلام بهدوء : ” وانت هذا خوفك على اختك وهذا اهتمامك ؟ كذا تحافظ عليها تجيب صاحبك وتتركهم كذا ؟ ” ابتسم وضحك ضحكة خفيقة وقال : ” أنا مالي خص في الموضوع أنا كنت جالس بالصالة بس ” خرج من المجلس قبل أن أكمل كلامي بعدم اكتراث نظرت لابنتي رانيا بنظرة حادة وبلهجة يملؤها الأسى : ” يا خسارة تعبي فيك يا رانيا ، قومي نظفي نفسك والبسي شي يسترك ” زادت في بكاءها بعد سماعها لكلماتي تركتها واتجهت لغرفتي ورأسي يكاد ينفجر ما هون الموقف علي هو أن ظني كان أكبر من أن يكون خالد مع رانيا ، كيف ظننت أن وليد قد يضاجع أخته ! بدأت في إعادة ترتيب الأحداث ثانية وربطها بما حدث مبكراً هذا اليوم ، حين كان ابني وليد في غرفة رانيا كان يتوسلها أن تقبل بالجلوس مع خالد في البيت ، كانت خائفة ومرتبكة من أن أصطادها ولكن هناك ما هو غير منطقي في المسألة ، وليد لم يكن هكذا ، ولم أعهده أن يقبل أن يسمع خالد أو أياً يكن صوت اخته رانيا ، فكيف يقبل باختلائها به وهي شبه عاريه ! بل يتوسلها ان تفعل ذلك ! من شدة خوفي بانفضاحي وانكشاف علاقتي مع فتى الظلام ، كنت أحاول ربط أي حدث به ، بعد انكشاف هذه الأوراق لست متأكدةٍ ما إن كان خالد هو فتى الظلام أم لا. ولكن كل حدث غريب يقودني لحدثي الأغرب ، علاقتي بفتى الظلام في اليوم التالي ، الساعة الحادية عشرة صباحاً ، اتجهت لغرفة ابنتي رانيا علي أجد إجابات لأسئلتي ، ضغطي عليها لن يولد إلا كراهية بيننا ، ولن يعطيني الإجابات التي أريد ، طرقت الباب بهدوء شديد فجاوبني صوتها الذي بالكاد يسمع : ” تفضل ” دخلت لغرفتها وأغلقت الباب خلفي ، كانت مستلقية على السرير تغطي نفسها كاملاً ما عدى وجهها تحت بطانيتها ، وجهها محمر ، وعيناها أكثر احمراراً من أثر البكاء جلست على السرير ، وضعت يدي على رأسها ، أمسح على رأسها حتى تهدأ قليلاً ، فبرقت عيناها ودمعت من جديد سحبتها إلى صدري وضممتها وأنا أربت على ظهرها ، زادت في بكائها على صدري ، استمرت على هذا الحال لعدة دقائق قبل أن تهدأ وتواجهني بدأت رانيا بالتحدث بصوت الرجاء مع البكاء ومحاولاتها ألا تقع عيني بعينها : ” يمه سامحيني ” رددت عليها بلهجة أكثر حنية : ” مسامحتك حبيبتي ، لكن لسه مو مستوعبة اللي صار ” رانيا منفعلة : ” ولا أنا يمه ، ما ادري وين عقلي وقتها ” أنا : ” أخوك هو اللي أقنعك تجلسي مع خالد صح ؟ ” أومأت برأسها بالايجاب أنا : ” طيب ليه ! هالطبع مو طبع أخوك ! ” رانيا : ” قال لي ان خالد خلاص قرر يخطبني بس يبي يجلس معاي أول ويشوفني ” أنا باستغراب : ” ودامه قرر يخطبك ويبي يشوفك ليه ما جا كلمني أو كلم أبوك للنظرة الشرعية ” رانيا : ” سألت خالد ، قال انه ما قال هالكلام لاخوي ، وانه لو جاهز للخطبة بيكلمك انتي ما بيكلم أخوي ” أنا : ” يعني أخوك وليد كذب عليك ؟” رانيا بنبرة غاضبة : ” ايه كذب علي ، ولما انكشفنا ينكر ويبري نفسه ” حاولت تهدئتها : ” خلاص حبيبتي ، المهم تعلمتي من غلطتك ” وضعت رانيا رأسها في حجري ، مسحت عليها ، وهدأتها قليلاً ثم خرجت إلى غرفتي لماذا احتال وليد على اخته رانيا للجلوس مع خالد ؟ اما أن يكون جن جنونه ، وإما أن يكون خالد يهدد وليد بشيء ما ! وما هو الشيء الذي سيهدد خالد وليد به ليجعله يرضى بأن يختلي باخته هكذا ! أي ورطة أنت فيها يا ابني ! وأي الرجال أنت كي تسمح لصديقك بمصادقة اختك ! أي عائلة تلك التي أصبحت فيها ، فالأب سحب نفسه ورمى بنفسه في أحضان امرأة أخرى ، والابن قد باع شرف اخته ، والابنة قد راحت ضحيتهما ، والأم ضائعة في منزل بلا رجل ! قطع أفكاري رقم غريب يتصل على موبايلي أنا بهدوء : ” ألو ” ….. : ” مسا الخير حبيبتي ” رغم حقارتك ووضاعتك ، رغم انتهاكك لبرائتي وشرفي ، تبقى الرجل الوحيد الباقي في حياتي يا فتى ظلام أقفلت الخط قبل أن أرد عليه وانخرطت في بكائي رجلٌ واحد ما أحتاجه ، ورجلٌ واحد ما لدي ، لكنه لا يظهر مشاعر الحب لك ، والخوف منك ، كلها اجتمعت في رسالتي التي كتبتها وأرسلتها : ” هل تعلمُ أنك سلبتَ كل ما بقي من شرفي وقتلت أماً بداخلي لم تعد تصلح أن تكون أما هل تعلمُ أنك أهديتني أنوثتي بقبلة وأني لم أكن امرأة قبلك أنت الـلا رجل بل لست ظل رجل حتى لكنك الرجل الوحيد في حياتي كم أكرهُ أني أحبك وكم أكره أني أحتاجك كم أكره أنك الوحيد الذي تملك خارطتي وأني الوحيدة التي لا تعلم ما أرضك وما سماك كُن شمعتي يا من هـتـكت نوري في الظلام كن شمعتي قبل أن أضيع في الظلام الذي جمعنا ” لا أعلم ما هو الحال الذي وصلت إليه كي أكتب بهذه ****جة وبهذه الصراحة ، لم أشعر بأني عارية حين كشفت له جسدي ، بل الآن أشعر بالعري حين انكشفت مشاعري لقد انكسر حاجز الخوف منه بقوة إحتياجي إليه ، كم أحسست بوحدتي قبله ، بإهمالي لنفسي قبل إهمال زوجي لي ، لقد أهملت أنثى نسيت أنوثتها ، حتى أتى فتى الظلام وذكرها بإثارتها وبشدة رغبات الذكور لقطعة منها أحتاجه الآن أكثر من أي وقتٍ مضى ، بعد أن فشلت بمهمتي في تربية أبنائي ، إما أن أشعر بأن هناك من يريدني في هذه العالم ، وإما تكون مهمتي وحياتي قد انتهت فاجأني بانه لم يعد الاتصال ، وفي الوقت ذاته أراحني ذلك ، لا أريد التحدث بالحال التي أنا فيها ، أجابني برسالة هو أيضاً : ” قد لا تصدقين إن قلت أني مذ التقينا اعتزلت النساء وأقسمت بألا امرأةً إلا أنتِ وألا أنثى إلا أنتِ وأقسمت أن شذاك الورد وشفاكِ العسل وإني عليك من الخوف ، عنكِ اختبأت أحبُ الظلام لأني أقبل فيه شفاكِ ولا تخجلين لأني أكون الحبيب إليكِ وبي تقبلين فلا تسأليني باسمي ، ولا كيف أبدو أكون لديك كما تشتهين ومن تشتهين ولا تسأليني بأي الرياح أتيت وكيف إليكِ انتهيت لا تسأليني لأن قدومي جداً غريب لا تسأليني لأني حتماً قريبٌ قريبٌ قريبْ ” لم أستطع أن أمنع دموعي وأنا أقرأ رسالته ، وكأنه يخبرني بها بأن أملي مقطوع في معرفته ، وأنه لن يأتي اليوم الذي أعرفه ، تباً لك يا فتى الظلام ، أي قرب ذلك الذي تتحدث عنه وأنا لا أعلم لا اسمك ولا كيف تبدو حين يخبرني بأنه قريب ، هناك ما بداخلي ما يقتلني بهذه الكلمة ، هناك ما يهز ظنوني ويرفع كل علامات الخطر حوله ، هل القرب الذي أشعره معه هو القرب الذي يتحدث عنه ؟ إن كان كذلك فأهلا بقربك يا فتى الظلام كان وليد يتحاشى الكلام معي والنظر في عيني ، بل إنه لم يعد يعود للمنزل إلا للنوم ، حاولت أن أتكلم معه أكثر من مرة ولكنه في كل مرة يخبرني بأنه لا علاقة له وينهي النقاش ويبتعد مرت ثلاث أسابيع على الحادثة في هذه المدة كان بيني وبين فتى الظلام عدد لا محدود من المكالمات والرسائل ، كان يطلبني في كل فرصة تسنح بأن نلتقي ، وكنت في كل مرة أرفض ليته يتعب وينسحب ، ليته يتركني أعود لحياتي الروتينية المملة ، ليته يترك مغامراته فأترك مجازفتي بشرفي وسمعتي في عائلتي أو ليته يكون لي ، ليتي أعيش ذلك الطيش وأستمتع كل دقيقة منه دون خوف ، ليته يأتي ويسرقني من عالمي ويأخذني حيث لا قلق ، حيث لا أذن تسمعنا ولا عين ترانا لا أعلم ما الذي أريده منه بالتحديد ، ولكن اليوم ، نهاية أسبوع ، ابنتي رانيا تستعد للذهاب لصديقتها ، وقد أمرتها أن تأخذ ندى معها ، ورغم اعتراضها الا أنها تعلم أني أفعل ذلك كي أتأكد بأن خالد لن يستطيع أن يعيد ما فعله في ذلك اليوم المشؤوم بعد صبره الطويل ، قررت اليوم أن أكافئ فتى الظلام ، وأن أكافئ نفسي أيضاً على ما تحملته من أذى نفسي في الأسابيع الماضية لم يكن قد اتصل بعد ، لكنه حتماً يعرف بتفاصيل هذا المنزل أكثر من ساكنيه ، حتماً يعرف اني سأكون وحيدة هذه الليلة ، ولن يترك الفرصة تمر دون محاولة خرج أبنائي الثلاثة من المنزل ، رانيا وندى لصديقة ندى ، وابني وليد يوصلهما ثم سيذهب كعادته لأصدقاءه اتجهت سريعاً لغرفتي قبل اتصاله ، كلانا يعرف ما نريد ، وكلانا يجب أن يكون مستعدا لما سيفعله لم أكن أرى الليلة أني سألتقي شاباً غريباً لا أعرف من هو ولا كيف يبدو ، ما أراه هو أني سألتقي حبيبي الذي أتعطش للقاءه ويظمى لتذوقي بحثت في خزانة الملابس عن أكثر اللانجريات إثارة لدي ، واخترت من بينها ما يناسب هذه الليلة قطعة شفافة من القماش الأسود تغطي صدري وبطني ، وتكشف الجزء العلوي من صدري بطانة وردية تمسك بثدياي وتبرزهما كي يظهرا بإثارة اكبر وببروز واضح كي لا تتوه في البحث أين تقبل ، مربوط من الخلف كالستيان ليبقى الظهر عارياً الكلوت أستحي أن أسميه كلوتاً ، فهو ليس إلا خيوط تدل على مكان اختباء المجرم الذي يدفعني أن أكون عاهرته فللت شعري ورتبت بني لونه على وجهي وظهري أخرجت كل ما أملك من مساحيق التجميل ولم أضع منها إلا أجملها وأشدها إثارة وضعت الأحمر الصارخ هذه المرة ، ذلك اللون الذي يصرخ باشتهائي دون أن أهمس بحرف وفي نصف ساعة تحولت من ربة بيت ببساطتها إلى فتاة ليل بإثارتها قبل أن أتجه للمرآة الخارجية لأرى تماما كيف سأبدو ، كان اتصاله مع ابتسامتي ، لن تخذل توقعاتي يا فتى الظلام ، أنت لن تتركني وحيدة ولو ليلة واحدة رددت على التلفون ، مثلت قليلاً بأني لا أستطيع مقابلته الليلة ، انتظرت الحاحه ، أحبه لحوحاً يريدني بأي ثمن ، لا أحب أن أكون رخيصته التي ترضاه بإشاره بعد دقائق قليلة من النقاش والتفاوض أخبرته بأن يأتي أعلم أنه في الخارج يحوم ينتظر موافقتي ، ولن يطول الوقت أكثر من دقيقتين حتى يكون على باب منزلي الآن وصلت للمرآة ، نظرت إلى نفسي ، أقسم أن الأرض ستصرخ لو كانت حياً من إثارتي ، كم زادني حبك جمالاُ يا فتى الظلام لا يوجد جمال نسبي في النظر إلي ، أنا الأكثر إثارة هذه الليلة ، أنا الليلة أفروديت إلهة الجمال الإغريقية ، وأنا عشتار إلهة الجنس والرغبة فإما أن تكون لي أربيداس إله المضاجعة الفرعوني وإما أن لا تكون ، الليلة ستكون مضاجعة يملؤها التقديس يا فتى الظلام الليلة سأرسم لك الذكريات الخجولة بنكهة الحاضر الجريء ، وسأعطيك إياي على طبقٍ من عُري لك انا في هذه الليلة ، لك أنا فلتحسدك الحور العين لا نور أختفي خلفه سور نور اسمي الذي اختبأ هو الآخر ، أتجه بخطوات بطيئة نحو الباب وأنا أسمع طرقه عليه قلبي ينبض مع كل طرقة على الباب ، لا خوفاً منك بل شوقاً للقاءك أفتح الباب ، لا حديث بيننا ، لا صوت سوى الغرام الذي يلتقي في نظراتنا أراه كما أراه كل مرة ، ويراني كما لم يرني أي مرة ، تتسع عيناه ويشهق ، يضع يده على قلبه من فرط الذهول يغلق الباب ، يفتح ذراعيه ، يطوقني وأنا التي لا أنوي الهروب ، يعصرني ، يشمني ، يقبلني من خلف شماغة يديرني ، يغمض عيناي ، يخلع شماغه ويمنحني الظلام من جديد بلف شماغه حول عيني لا وقت للانتظار ، ولا ثانية ، تعب من النظر واشتهى التذوق يلتقط شفتاي في شفتاه ، سخونة أنفاسه على وجهي تحرقني ، وتخبرني كم يحترق إثارة مني يعبث بوجهي ، بشعري ، يداعبني بثغره وأطراف أصابعه يتذوق الخد ، ثم الفاه ، ثم العين ، ويدور حول وجهي محتاراً ما يقبله أولاً مجنونٌ في حضوره كجنوني في جمالي يعطيني ما أستحق ، وكما أستحقه لا أرى أين يتجه ، ولا أخمن وجهته التالية لكل قبلة معه أحس بأن رجال الكون كلهم يقبلونني أنصف هذا الجمال يا فتى الظلام ، أنصف نور التي تعبت من ظلمهم لهذا الجسد تذكرت ما جرى بيننا قبل أسبوع ، أرسلت له رسالة من كلمتين : “من أنت؟” ليجيبني هو الآخر بكلمتين مثلهما : “من تريديني ؟” أريدك أنت يا فتى الظلام ، من تكون ، وكيف تكون ، أريدك الرجل الذي أحبني وأحببته ، أريدك الرجل في حياتي الوحيد كما أنت وكما أصبحت كل هذه الأفكار تدور وأنا أستمتع بلحظاتي معه ، يقبلني قبلة واحدة فأصاب بالبلل في موضعين في جسدي ، ثغري بقبلته ، وفرجي بحرارة اللقاء اتجهنا لأريكة الصالة ، أجلسني عليها وأسند ظهري ورأسي ، وجثى على ركبتيه يقبلني ، يداه تعبث في أكتافي ، تمسح على أذرعي صعوداً ونزولا وثغره يضاجع ثغري قبل أن نخلع ملابسنا ودع شفاتي وابتعد عني قليلا ، أسمع بحركته ، يدور حولي ، اتجه خلف الأريكة ، وضع يده على شماغه الذي لفه حول عيني ، فك عقدته كان واثقاً بأني لن أدور ، ولا أعلم لماذا أعطيته تلك الثقة ، ولكني أريده كما هو ، لن أتغير ولن يتغير لف شماغه حول وجهه هذه المرة ، واتجه نحوي ، يقف هناك عاري الجسد ، ساتر الوجه أرى الابتسامة في عينيه وهو ينظر لي وأنا ، أراه كتلة كاملة ، أراه فتى الظلام كاملاً ، بعضلاته المتناسقة ، وجسده الشاب اليافع ، وقضيبه العملاق منتصباً بين أفخاذه ، مشهراً علم الحرب التي سيخوضها جثى مرة أخرى ، واقترب بوجهه من أذني وهمس لي : “ما أحلى من هالجسد إلا هذا الوجه ، حرام أغطيه وأنا أعد الأيام لشوفه” كم عطشانة أنا لكلام كهذا ، ولسانٍ كهذا ، ورجل يعرف ما الأنثى وما تحتاجه أقسم أن طعم كلماتك أحلى من طعم قبلاتك يا فتى الظلام فأي الرجال أنت وأي لسانٍ تمتلك لم يكن لدي من الكلمات ما أقارعه بها لففت أذرعي حوله وقبلت كتفه ، ثم صدره ، عبثت بذلك الصدر تقبيلاً ومسحاً رفعته ليقف على رجليه وأنا لا زلت أجلس على الأريكة اقتربت منه وضممته فأصبح وجهي على بطنه ، وقضيبه على رقبتي وصدري قبلت بطنه مددت يدي لمارده ليستقبلني بحركته في كفي كمن يحيي قدومي دعكته ببطئ وأنا أنظر لطوله وعرضه مبتسمة وجهت عيني لعيني فتى الظلام المبتسمة قبل أن أضع قبلة على جانب قضيبه تلتها قبلة على رأسه ، ثم مصصت رأسه مصة خفيفة ، وتبعتها بوضع كل ما أستطيع من قضيبه في فمي ومصصته كجائعة لم تذق طعم لحمٍ قبلا ، أخرجته من فمي ، لحسته من قاعدته لرأسه ببطئ وأنا أسمعه صوت أنينه وهو يتلوى مما أفعل عدت ووضعته مرة أخرى في فمي ، أمصه صعوداً ونزولا استمريت في مصه ومارست كل مهارة تعلمتها من لياليَ معه لا أعرف كم مر من الوقت وهو يضاجع فمي بقضيبه ، لكني حتماً لم أشبع منه حين سحبه من فمي أسندني مرة اخرى على الأريكة وجثى وهو ينظر لي بتساؤل ، لم أعلم ما تساؤله حتى فتح فتحة صغيرة في شماغة من ناحية فمه وعاد ليقبلني بسرعة وينزل بقبلاته من فمي لرقبتي ، وأكتافي ، وكأنه أقسم أن يتذوق كل بقعة من جسدي ، بدأ يقبلني كمجنون اتجه ليقبل أعلى صدري ، فنال عشرات القبلات قبل أن يهبط ويكشف عن ثدياي ينظر لهما بسعادة قبل أن يبدأ كسر مجاعته بالتهامهما كنت أتلوى كل ما مر لسانه على حلمتاي اللتان وقفتنا كما وقف قضيبه اثارة يدور حول الثدي بلسانه ، ثم يضع الحلمة في فمه ويسحبها بشفتيه وأسنانه يعصر أثدائي بكلتا يديه ، يستمتع بهما بكل ما يستطيع يصر أن يلامس كل جزء من جسده ثدياي كي لا يغار جزء من الآخر مرت خمس دقائق من التهامه لثدياي قبل أن ينزل شيئاً فشيئا على بطني ، وسرتي ، ورويدا رويداً أتلوى وأنا أعرف أين تسير قبلاته يداه على أفخاذي ، ومع كل قبلة يفتح ساقاي أكثر ليهيء المكان لقبلته الأخير يصل ويقبلني على موضع كسي قبلة بكامل شفتيه ، يضغط بهما ، يمص شفراتي خلف الكلوت قبلة أحسستها كإكسير حياتي قبلتك هذه عن ألف مضاجعة ، صرخت انتشاءاً ، أغرقت كلوتي ، ارتعشت من قبلته لثوانٍ قبل أن يستمر في تقبيلة أزاح تلك القطعة السوداء المبللة ، لينكشف له وردي اللحم المنتفخ ، منتوف بإتقانٍ وناعم كمراهقة يلتهمه بفمه ، يحاول شمه لكن شماغه يحول دون ذلك مددت يدي سريعاً لأطفئ آخر إضاءة بقيت في المنزل ليعيش ظلامه كما يحلو له كمن فكت قيوده عن يديه ، فك قناعه عن وجهه وثار على كسي لحساً وشما أتلوى كل ما مر لسانه على بظري ، يعضه ، يمصه ، يداعبه بوجهه كله يشمني ، يقبل شفراتي ، ثم يقبل فتحة كسي ، يمر بلسانه عليها ، ثم يدخله بها لا صوت في المنزل سوى صوت همهمته وهو يلتهمني ، وصوت أنيني بالتهامه تمر الرعشة تلو الرعشة وهو لا يشبع ولا يتوقف لو لم أشد رأسه ناحيتي لظل يتذوقني لطلوع الفجر كفاي في شعره أعبث به وقد سحبت منه قبلةً كنت أشتهيها قبل أن نخوض غرامنا الأعمق قضيبه يضرب بين فخذاي يستأذنهما بالدخول ، وساقاي للأعلى يعلنان استسلامهما له كل الإشارات تقول قد حان وقت المعركة لا يحتاج لأي ترطيب بعد أن بللناه بلعابه وسوائلي أحس برأس قضيبه يمشي على فخذي الأيمن ، وقبلته لا زالت مستمرة ، ويهبط ذلك الرأس رويداً رويداً حتى يصل لفتحة كسي يدفع رأسه في فتحتي ، فأخرج أنة وأعض على شفته السفلية : ” آممممم ” ينزلق إنشاً إنشاً بداخلي حتى أمتلأ بهِ وأحتضنه بأكمله بداخلي لا امرأة ستعتاد على حجم كهذا ، ولو ضاجعتني ألف مرة يا فتى الظلام ، كسي الصغير لن يعتاد على عملاقك هذا لففت يداي حول عنقه ، أحتضنه ليكون كله لي هذه الليلة ، ليمارس الحب معي لا ليضاجعني ويرحل سحبه ببطئ وأدخله من جديد عدد من المرات حتى بدأت أحتمل دخوله وخروجه السريع تحركت تحته ، رفعت نفسي مع خروجه لأجذبه من جديد ، أعطيه الإشارة بالاسراع يسارع في إدخاله وإخراجه ، في كل دخول وخروج يحتك قضيبه بكل تجويف كسي ، يدعك كل قطعة بداخلي يملأ رحمي كما يملأ رغبتي ، أأن تحته وأصرخ مع كل ارتطام ، أحس بقضيبه يكاد يدخل بطني من حجمه صوت لقاءنا يملأ البيت رغبة يضع كفيه تحت مؤخرتي ، يرفعني من على الأريكة لأكون معلقة عليه ، أعلو عليه وأهبط فأستقبل طول قضيبة في كسي دفعة واحده ثدياي يتراطمان على صدره ، وشعري يرقص على ظهري مع رقصي فوق قضيبه يدور ويهبط بنا على الأريكة من جديد ، فيكون هو الجالس وأنا فوقه ، أضع كفاي على صدره ، ويضع كفاه على صدري يعبث به أرتفع وأهبط عليه وأنا أصرخ مع كل دخول ، وهو يأن مقابل كل صرخة أصرخها : ” آآآه .. آآآه .. آآآه ” لا حياء يخفي متعتي معك هذه الليلة ، سأصرخ كلما اشتهيت أن أصرخ ، سأصرخ كلما أحسست أني أنثى فوق رجل اعتلت صرخاتي مع قرب وصولي لنشوتي ، وكلما أحس بقربها يزيد من سرعة المضاجعة مد كفيه على مؤخرتي ، رفعها لبعد معين وثبتها ، ثنى ركبتيه ورفع مؤخرته ليدفع قضيبة بداخلي سريعاً ويهبط سريعاً أصبح يضاجعني بسرعة عاليةٍ ، وصراخي يزداد ويتسارع مع تسارعه ، حتى كانت صرختي الأخيرة مع ارتعاش لم أذقه مذ بداية تاريخ مضاجعتي : ” آآآآآآآآه … آآآآه ” ومع رعشاتي المتتالية وصرخاتي ، يدق قلبي سريعاً ، يهدأ صوتي ، وأرتمي بصدري على صدره ، وقضيبه لا يزال بداخلي توقف قليلاً ، خمنت بأنه قلق من هدوءي وتنفسي السريع ، فهمست في أذنه : ” واصل ” أخرج قضيبه من داخلي ، وانسحب من تحتي فصرت مستلقية على بطني على الأريكة أتى من خلفي وقد جلب معه احدى الوسائد ، وضعها تحت بطني ورفع مؤخرتي لأكون بوضع القطة فوق الأريكة وصعد هو الآخر على الأريكة ، وضع كفاه على مؤخرتي يتحسسها ، ويتفحص مكان كسي ، وضع رأس قضيبه على فتحة كسي ، ثم أدخله دفعة واحدة صرخت ولكن بصوت أهدأ هذه المرة كنت منهكةً ، أحس بالمتعة كما أحسستها منذ البداية ، ولكن جسدي أصيب بالتعب مع مرور الوقت الذي فقدت الإحساس به مع كل دقيقة نتراقص بها أصبح يضاجعني وهو يمسك بفخذاي بكلتا يديه ، يدخله ويخرجه سريعاً ، يقترب مني أكثر مع كل دخول ، يرتطم بمؤخرتي فيعصر ليونتها ، وترتج ويرتج جسدي بأكمله يعتليني أكثر مع كل ارتطام ، حتى أصبح جسده بأكمله فوق جسدي ، وأصبحت أنا مستلقية على بطني ولا يرفعني سوى الوسادة التي تحت بطني أسرع بالإدخال والإخراج ، وأنا أسمع أنينه يزداد مع كل ثانية تمر حتى صرخ صرخته الأخيرة ، صرخة من أفرغ سنيناً من الشهوة في ليلة واحدة ، وقذف بداخلي بركاناً من سوائله لا يعلم الإنسان ما ينتظره بعد الصبر ، صبرت على حرماني من عصام لسنوات ، وها أنا أحظى بفتى الظلام ومضاجعته المقدسة مال برأسه على ظهري وقبله ، شم شعري ، قبل رقبتي ، لا شكر أجمل من قبلة رفع جسده من فوقي ، سيتجه لملابسه ليختفي تحتها نعم يا نور ، حبيبك ، من يضاجعك كما لم تحلمي ، من يغازلك كألا أنثى غيرك ، سيرحل أيضاً هذه المرأة وقد أفرغ الغرام فيكِ وأنتِ لا تعرفين لا اسمه ولا شكله ومن قد يكون ، أنا قبلت به حبيباً ، ومن يكون ، فسوف أريده وأرغبه سأجرأ الآن ، لدي القوة هذه اللحظة ، إما أن أعرفه الليلة وإما ألا أعرفه لدي من الفضول الكثير لأعرف وجه عشيقي ، لأعرف الشاب الذي اختبأ خلف سعادتي ، وصنع لي عالماً جديداً ، وأحياناً بعد أن متُ سنين قبل أن يرفع ثوبه أو شماغة ، قفزت بسرعة إلى مفتاح الإضاءه ، الآن سأراك يا فتى الظلام وقفت لأشغل الإضاءة ، قبل أن امد يدي للمفتاح ، احتضنني من الخلف وأحكم على ذراعاي ، وهمس في أذني : ” لا ” أنا التي لا أملك الجرأة لأحييه ، أخفضت رأسي ، وقلتها : ” أحبك ! ” رد علي : ” اذا تحبيني لا تشغليه ” انفعلت قليلا فارتفع صوتي : ” لأني أحبك ، ما يهمني من انت ، انت حبيبي ، بشغل النور ، وبشوفك ، أبي أشوفك كلك ، أشمك ، أبوس شفايفك وعيوني بعيونك ” انفعل هو الآخر : ” حياتي ، اذا شغلتي النور بينتهي كل شي بيننا ” رددت عليه : ” اذا اشتغل النور أوعدك أعيشك أحلى من قبل ” لا زال على انفعاله : ” اذا اشتغل النور بتشوفيني للمرة الأولى والأخيرة ، هذا الشي اللي أقدر أقوله لك ” درت باتجاهه ، ولا زلت في أحضانه ، هي فرصتي الأخيرة ، ان تركتها اليوم تمر فسيكون مستعداً لثورتي في كل مرة وسأفقد الأمل في رؤيته ولكنه يعدني بأن لا أراه مرة أخرى ان رأيته اليوم قبل أن أتكلم بجوابي وبقراري ، صوتٌ من آخر الرواق ، صوتٌ يعرفه كلانا ، ثالثنا الذي لم يعلم بوجوده أحدنا تكلم ضاحكاً : ” وش دعوه تتعازموا على النور ، أنا أشغله ولا يهمكم ههههههههههه ” غلى الدم في عروقي بلحظة اشتعال الأنوار ، شيءٌ فيا كان يقول لي لا تنظري ، موتي فهنا تـنـتهي الحكايات يا نور ، هنا النور الذي طلبته يكشف كل ما خبأته براءتك نظرت في وجه فتى الظلام ، لأول مرة ، ونظرت في الطرف المقابل للشيطان الذي كشفنا ، لو كنتُ جبلاً لما صمدت بموقف كهذا ، لم أهمس حرفاً ، عدت نظرت في عينيه ، وسقطت أرضاً مغشياً علي وأنا أحمل ملامح الميتة “واشتعلت الأنوار وانكشفنا عراةً والاجساد ، تحمرُ كالأزهار يا ليتـني مت قبل أن أراك يا ليتك الرجال كلهم ، سواك يا ليت لم تكون يا ليتك لم تهدني الجنون يا جنون يا ليتني أشعلت يوماً شمعةً أموت فيها أحترق يا ليت كنت أي حبٍ ينتهي فنفترق سودتُ نفسي بل انها تعفنت ما عاد فيها بقعة من البياض أطفئ الأنوار يا ابني الحبيب فأمك المجنونة قد ضاجعت رياض فأمك المجنونة قد ضاجعت رياض فأمك المجنونة قد ضاجعت رياض ” احذر ما تتمنى ، كم تمنيت أن أعرف من تكون يا فتى الظلام ، وليتني ما تمنيت فتى الظلام لم يكن سوى ابن اختي رياض لا ليس ابن اختي ،قد تربى هنا كابني رياض ابني ، وابن اختي ، وصار عشيقي وزوجي أي صلة تربطني بك أي جنون دفعك لمضاجعتي وأي جنون أعماني عن معرفتك ابني وليد ، لا أعرف منذ متى يعرف بعلاقتنا ، ولا أعرف منذ متى وهو يرانا نتضاجع لكنه لم يشغل الأنوار إلا وهو يعلم بكل شيء ، وهو على ثقة بذلك ليتك كنت خالد يا فتى الظلام ، ليتك كنت أي أحدٍ غريب ، لماذا أنت يا رياض ، لماذا بعثرت السنين الماضية كلها بنزوة كنت قد أغشي علي ، ولكن عيني كانت ترى بصورة غير واضحة ما يحدث ابني وليد اقترب ورمى نفسه على الأريكة وجلست أسمع قهقهته رياض يبكي ، يرفعني بين ذراعيه ويركض بي في المنزل أدخلني حجرة نومي ، رماني على سريري ، ذهب وعاد سريعاً ، أجلسني وهو يضع على جسدي أول ما وجده في خزنة الملابس وهل يفيد أن تغطي جسدي بعد أن ضاجعته وأنت تعلم لمن ينتمي ! رفعني مرة أخرى بين ذراعيه ، ركض بي مجدداً للصالة ، وأجلسني على أريكة ، ركض للمطبخ وأتى سريعاً بكوب من الماء أسمع ابني وليد يصرخ بكلمات ضاحكاً ، ورياض يرد عليه باكياً يضع بعضاً من الماء في كفه ، ويرشح وجهي ويبـلله علي أستفيق لا تفعل ، لا أريد أن أستفيق ، اريد أن اموت هنا ، على هذه الأريكة ، بملابسي ، فقد مت عارية قبل قليل أمامك لا زال يقف يرش الماء على وجهي ويمسحه حتى انتهى الكوب وأنا لم أتحرك جثى على ركبتيه ، وضع رأسه في حجري وبكى بحرقة وهو يصرخ بكلمات لا أستطيع سماعها بوضوح مرت دقائق قليلة قبل أن أستعيد وعيي ، وأرى رياض لا يزال واضعاً رأسه على بطني ويبكي : “خالتي ارجعي ، خالتي خذي روحي بس ارجعي ، خالتي حبيبتي اغفري لي اغفري لي ” الآن أصبحت خالتك يا رياض ؟ ألم أكن قبل قليلٍ خليلتك وشريكة فراشك ؟ ألم أكن قبل قليل عارية تحتك ؟ كيف تجرؤ أن تسميني خالتك بعد أن فعلت ما فعلت ! تحركت أخيراً ، فرفع وجهه ينظر لي بدموعه وفيه من الفرح برؤيتي على قيد الحياة ما فيه من الحزن لما سيحدث قبل أن يتكلم تكلمت أنا بهدوء : ” تباعد عني ولا تلمسني ” ابتعد رياض ووقف أمامي وليد كان مستلقياً على الأريكة المقابلة ، حين سمع صوتي عدل من جلسته وتكلم ساخراً : ” أووه يا سلام أخيراً اوتعت الأميرة النائمة ههههههههههه ” قبل أن أرد عليه تكلم مرة أخرى : ” ليه زعلانه على الحلو ، يعني عشانه ولد اختك بتطلعي الشرف عليه ؟ القريب أولى من الغريب والا يا بن خالتي ؟ ” أنا ورياض مخفضان الرأس ولا نرد بأي كلمة واصل وليد بنبرة أكثر جديةٍ هذه المرة : ” آخ بس لو تدروا من متى وأنا أنتظر هاليوم وكم ضحيت عشانه ، قبل سبعة أشهر يجيني خالد يقول لي أبيك بموضوع خاص ، وكلمني وقال في احد يتصل على أمك من رقم الشباب ويأذيها ويتلفظ عليها وقالت لي أدور عليه بس ما أقولك ، أنا لحظتها انصدمت ! ليه أمي الحبيبة ما تبيني أدري انه فيه أحد يتصل عليها ، مباشرة قلت الموضوع أكبر من كذا ، الموضوع أكبر من انه اتصال ، في نفس الوقت رياض حركاته تغيرت مع الشباب ، ما عاد مثل أول يبي أرقام بنات ويضبط هذي ويطلع مع ذيك ، اللي فهمته من اتصالات امي مع خالد ان الرقم ما يتصل الا اذا كنت أنا نايم أو مشغول كثير ، اتفقت مع خالد ان امي ما تدري عن الرقم عند مين يصير ، وانه قبل لا يكلمها يكلمني أنا ، أنا كان فيني شوية شك فيك يا رياض وكنت أتمنى ان شكي مو صحيح ، لين جا يوم السفر ، ولليوم ما أنسى يوم جات عينك على امي يوم جينا ناخذ الجواز كيف أكلتها أكل بثوبها البنفسجي ، طلعنا للطريق ، وسألتك قبلها ان كان عندك بنت تطقطق عليها هاليومين ، وكنت تحاول تخبي علي الموضوع وهذي أول مرة تخبي علي أي بنت تنام معها ، رحنا نختار القحاب في الفندق .. ” هنا شهقت أنا ، انه ذلك اليوم الذي سافرا فيه ليشتروا كتباً كما يدعي استمر وليد : ” أيوه لا تشهقي ، رحنا ناخذ قحاب ما رحنا لا معرض كتاب ولا غيره ، رياض ذاك اليوم وعلى غير العادة ما عجبته ولا بنت ، بالرغم بان البنات مزز ، ذوقه فجأة ارتفع ، كنت شاك انه على علاقة مع اختي رانيا ، فقلت بمثل عليه اني سكران ، واذا كان فعلاً هو الرقم اللي يتصل حنكفشه ، وعملت المسرحية عليك اني شارب وموصل ، وأنا ما شربت ولا شي ، خليتك تضربني وتشيلني على كتفك للغرفة وتتأكد باني نايم ، بعدها بعشر دقايق يجيني اتصال من خالد بان الجوال اختفى من الاستراحة ، وفي نفس اللحظة اللي يكلمني خالد فيها سمعت جوال امي يرن ، قلت لخالد لا يرفع اذا امي اتصلت عليه ، انتظرت ذاك اليوم ، لين شفتك من النافذة تمشي ومغطي كل شي فيك ، لكن مو انا اللي تمشي عليا ، دخلت البيت ، وامي هيا اللي استقبلتك ، عرفت وقتها انها ما تعرف انت مين ، سمعتكم تدخلوا الغرفة ، وتحملت وأنا ثاير داخلي بركان وأنا أسمعكم تتمنيكوا ، من أول دقيقة لآخر دقيقة وأنا أسمع وأحترق ، طلع رياض من البيت ، وأنا داخلي نار ، رحت لبست مثل ما كان لابس ، كنت حدخل عليك الغرفة وحذبحك ، كنت أبغى أنتقم من رياض ، ومنك ، ومني أنا اللي تحملت أسمع اللي سمعته ، لفيت وجهي وجسمي وطقيت باب غرفتك ، فتحتي الباب شوية وشفتيني ، عبالك انو أنا رياض مرة تانية ، سحبتيني للغرفة وقلتي اش فيك رجعت يا مجنون ، تذكري ايش كنتي لابسة يا ماما ؟ ” كنت أسمع وأنا لا أصدق ما حولي ، أي إجابةٍ سأجيبها وأنا أعرف تفاصيل ما حدث بعد ذلك ، أي إجابةٍ سأجيبها وأنا أعرف أن ابني ضاجعني هو الآخر في تلك الليلة ، وأنه هو النسخة الوحشية من فتى الظلام التي شقت مؤخرتي دون رحمة ورحلت ” باختصار كنتي لابسة من غير ملابس ، ومدري ايش اللي صابني وحول انتقامي من اني اضربك ، الى اني أنيكك ” قاطعته وانا ابكي : ” يا حقير أنا أمُك , أنا أمك أنا أمك ” رياض رفع رأسه هذه المرة وتبدل انكساره لخشونة في وجه وليد واصل وليد : ” ما علينا صار اللي صار ، بعدها قررت أنتقم من رياض بأي طريقة ، هنا بدا دور رانيا ، قدرت أخرفن خالد برانيا أختي ، بالمقابل لي انه يراقب كل تحركات رياض ، وفي نفس الوقت أعطاني أربع كاميرات تجسس من دون ما أدفع ريال ، طبعاً كلو لعيون رانيا ، خطتي كانت اني أنيك خالتي سميرة ، وأعطيك نسخة من الفيديوهات عشان تشوفني وأنا أنيك أمك وتعيش النار اللي أنا عشتها ، استغليت سفر أبوك ودوامك وقلت حنيكها في ذيك الليلة ، لكن للأسف الظاهر خالتي سمير شبعانه نيك من أبو رياض ، ما كان فيه أي استجابة منها وما وصلت ولو خطوة قريبة اني أقدر أنيكها للأسف ، لكني ما رجعت فاضي ، استنيت أمك تدخل الحمام ، ورحت ركبت الكاميرات الأربع في غرفة النوم ” قاطعه رياض وهو يصرخ : ” يا خنيث ” أكمل وليد ضاحكاً : ” ما يحتاج ندخل في التفاصيل ، الزبده ان عندي حالياً أربعه أفلام لأمك وأبوك وهما يتمنيكوا ، والاتفاق من الأخير أعطيك وياه ، اذا اشوفك مقرب عند بيتنا لو بس تمر ، وعد مني الأفلام في أكبر مواقع السكس وفي أول الصفحات ، وعد مني ان امك تـنـتحر لو شافت الفيديوهات ، وحتشوفهم لو تقرب انت من البيت مره ثانيه ” صمتـنا قليلاً والدنيا تدور حولي ، أشعر بأني في حلمٍ وأتمنى لو أفيق الآن ، أتمنى أن يصفعني أحدهم تكلم رياض وهو ينظر لي : ” ما فيه شي ظل يتخبى الحين ، وانا بقول القصة من طرفي بكل صراحة ما بعطي لنفسي أي عذر ، كنت راجع بيتكم ذاك اليوم أجيب أجهزة البلاي ستيشن ، ما كان في داخلي أي نية اني آذيك بأي طريقة ، كنت أحبك ، ممكن اني كنت أحبك كخالتي وبس ، أو اني كنت أخاف أعترف لنفسي اني أحبك أكثر من كونك خالتي ، كنت أشوف فيك أجمل أنثى ، وكنت أشوف ورى هالجمال صبرك على زوجك وعلى أولادك ، دايم أقول لنفسي لو فيه بنت بجمال خالتي نور وقلبها كنت من بكرة تزوجتها وحبيتها لآخر يوم في حياتي ، لكن مستحيل أعترف لنفسي باني كنت أحبك انتي ، وأبيك انتي لآخر يوم في حياتي ، دخلت البيت والمكان ما فيه ولا نور واحد ، سحبتيني وبستيني ، كانت صدمة لي ، وكنت في البداية ع بالي رانيا ، وكنت أحاول أباعدك عني لأني أعرف رانيا مراهقة وممكن تتهور وتسويها ، وأنا اباعدك عني تذكرت بان البيت ما فيه الا انتي ، هنا تجمدت ، كأني في حلم ، أنا مع البنت اللي أتمناها ، والنور مستحيل يخليها تشوفني أو يخليني أشوفها ، لا هيه بتشعر بالذنب ولا أنا ، وكنت أموت في كل مرة تقولي فيها عصام ، وانتي ما تدري انه اللي معاك أنا مش زوجك ، هربت ذيك الليلة ، وكنت نويت اني ما أعودها ، بكيت بكيت بكيت ، عذبت نفسي وحرقتها باللي سويته ، وكنت جيتك بعتذر منك وأقول لك انا ننهي اللي صار ، لكن لما شفتك مرة ثانية رجعت ذكريات أول مرة ، من بعد المرة الثانية أقتنعت تماماً باني غرقت ، وصرت ما اخجل أقول لنفسي اني أحبك ، واني اخاف عليك من نسمة الهوا ، واني اغار عليك من الناس كلها ، كل ذكرى في الماضي معاك رجعتها بشكل ثاني ، رسمت منها قصة حب بيني وبينك عمرها أكثر من عشرين سنة ” صمت قليلاً ثم أعاد النظر في عيني : ” اقتليني ألف مرة ما بغير رايي فيك ، انتي مش خالتي ، انتي حبيبتي ” لم ينتهي من جملته حتى وقفت وصفعته على وجهه بأقوى ما أملك : ” أنا مش خالتك ، ولا حبيبتك ، ولا أي حاجه في حياتك يا حقير ، ولا تجرأ تناديني حتى باسمي ” لا أعرف ان كنت تسرعت وانفعلت في ردة فعلي هذه ، لكني كنت معذورة في أي تصرف وأنا أعرف ان ابني وابن اختي قد ضاجعوني كانت صفعتي كالقشة التي قسمت ظهر البعير ، لم أرى رياض منكسراً كما رأيته بعد هذه الصفعة تكلم وليد مخاطباً رياض : ” سمعت يا شرموط والا اعيد عليك الكلام ، اخلص وشيل عفشك ولا اشوفك توطوط مرة ثاني لا تخلي فضيحتك تصير فضيحة أمك ” نظر لي رياض بانكساره : ” كلام هالسربوت ما يأثر فيني ولا يغير شي ، اللي سواه فيك مش أقل من اللي أنا سويته ، أنا ما انكسرت الا منك يا نور ، انا ما انكسرت الا من هالكف ، بس .. أنا قلتلك ، أنا وعدتك ، ان النور لو اتفتح بتكون المرة الأولى والأخيرة اللي تشوفيني ” بعد جملته الأخيرة هذه ، وجدته يسحبني رغماً عني ويضمني إليه ، حاولت أن أبتعد ، ضربته بيدي بأقوى ما لجي ، تتخبط يدي على رأسه وظهره ، لم يفد ، فعضضته عضة قوية على كتفه وأنا أبكي أترجاه أن يتركني ، حتى رأيت الدم يخرج من كتفه ويسيل على ملابسه ، وهو لا يتركني ، مرت دقيقتان حتى تعبت أسناني ، ازحت وجهي عن كتفه ، فتركني ، نظر لي نظرة أخيرة والدموع تملأ وجهه المبعثر ، وابتسم ورحل كم أريد أن أخبركم بأنها لم تكن المرة الأخيرة التي رأيت فيها رياض ، لكنها كانت الأخيرة حقاً كم أريد أن أخبركم أنه لم يرحل مودعاً عائلته بحجة الوظيفة في مدينة تبعد عشر ساعاتٍ عن مدينتنا ، لكنه رحل حقاً كم أريد أن أخبركم أنه لم يغير رقمه وأنه لم يخفِ عنوانه عنا ، لكنه فعل رحل رياض تاركاً خلفة أغرب قصة حب صنعها في الظلام رحل ليتركني أبني ما هدم من حياتي وحدي رحل مخلفاً قلباً هواه في الظلام وكرهه في النور مرت سنتان على هذه الحادثة كانت سميرة اختي تشتكي لي منه كل اسبوع بأنه يتصل من كابينات التليفون ، ليطمئن عليها أسبوعياً وأنه زارها مرةً واحدة في العام والنصف الذي غاب عنها ، كانت تحدثني دائماً عن يوم رحيله ، وكيف أنه بكى كثيراً وهو يقول لها سامحيني ، وأنها ظنت بأنها لن تراه بعدها أبداً عاد مرةً واحدة بعد غيابه بثمانية أشهر ، وبات ليلة واحدة ورحل قبل أن يراه أحد ، ثم عاد بعدها بستة أشهر ليبات ليلة أخرى ويرحل ، ودائماً ما يتوعد أمه بأنها ان اخبرت احداً بأنه موجود فلن يعود مرة أخرى لمدة عام ونصف لم اتحدث مع ابني وليد الا بعدد من الكلمات ، ولم يكن ينظر في عيني أو أنظر في عينه حتى أتاني في أحد الليالي يبكي ، ويعترف لي بأنه ظلمني أكثر مما ظلمني زوجي عصام ، بكى كثيراً تلك الليلة وهو يطلب مني أن اكون أمه من جديد فقد تعب وهو يعيش بلا أمٍ ولا أب بعدها بدأت علاقتي تعود تدريجياً مع ابني وليد ، حتى أصبحت أفضل مما كانت قبلاً ، أصبح يطيع كلامي ويحترمني أكثر من السابق بكثير رانيا لم تعلم بما حدث ، ولكنها كانت تستغرب من علاقتي بوليد وتظن أنها بسبب ما حدث بينها وبين خالد خالد اتى للمنزل مع أمه ليطلب يد رانيا ، وافق عصام عليه بشرط ان لا تتم الخطبة حتى تنهي رانيا دراستها سميرة أختي بدأت تصاب بالذعر كثيراً ، في ليالٍ كثيرة أنام معها حين يكون زوجها في رحلة عمل ، كنت أنام على نفس السرير الذي كان ينام فيه رياض ، وفي كل مرة أشعر بالغرابة والتخبط في مشاعري واليوم ، هو نهاية الأسبوع ، وبعد أن مرت أكثر من سنتان على رحيله ألبس بجامتي ونستعد أنا وأختي سميرة للنوم في منزلها ، في التلفزيون أحد المسلسلات التي تشاهدها أختي سميرة ، وأشاهد أنا مجبورة معها كانت سميرة مندمجة مع صوت التلفزيون ، لكن ذلك الصوت لم يفتني ، سمعت صوت المفتاح ، يدور في القفل ، ويفتح باب المنزل ، وقفت ومررت على اختي سميرة المخدرة تماماً بما يعرضه التلفزيون واتجهت لمدخل المنزل ، لأراه هناك يضع حذاءه في رفوف الأحذية ويحمل على ظهره حقيبة أدار وجهه ليراني واقفة هناك أنظر له كل الذكريات ، الحزينة والسعيدة ، كل جريمة أجرمها بحقي ، وكل سعادة صنعها في حياتي ، مرت بين أعيننا ، ينظر لي وكله مفاجأة ، لم يكن يتوقعني ولم أكن أتوقعه هل يمحي الوقت خطأً بحجم ما ارتكبناه ؟ هل سامحتك لأنك غبت عامين عني ؟ كل هذا لم أفكر فيه ، كان لا يزال يقف عند الباب كمن سيغير رأيه وسيرحل مشيت باتجاهه ببطئ ، وفي كل خطوة أقتربها لا أعلم أين سيأخذني اقترابي منه أنا أحبُه ، أنا أكرهُه ، أريد قتله ، وأريد أن أضمه نعم هذا ما أنا متأكدة منه ، أني فقدتُه فقدتُه كثيراً وصلت له ، ورميت نفسي بين ذراعية وضممته إلى صدري بكيت أنا بحرقة ، وبكى هو بحرقة أكثر وهو يضمني دموعي تبلل ملابسه ، ودموعه تبلل شعري سميرة سمعت بكاءنا فأتت مسرعة ، ما ان رأتنا حتى بكت هي الأخرى لا أعلم ان كان سيبقى ، أم إن كان سيرحل كما المرتين اللاتي سبقت لكني أحتاج لضمه ، لهذه اللحظة فقط ، لهذه اللحظة تمت